سامي عامري

6

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

في مثل هذا الوقت القصير جيوش الرومان والفرس الذين كانوا أكثر منهم مرارا في الأعداد والعتاد وكانوا يقاتلونهم وهم كتائب منظمة " . وقال لورد ستروب : " فكلما زدنا استقصاء ، باحثين عن سر تقدم الإسلام زادنا ذلك العجب العجاب بهرا فارتددنا عنه بطرف كسير . . عرفنا أنّ سائر الأديان العظمى إنما نشأت تسير في سبيلها سيرا بطيئا متلافية كل صعب ، حتى قيّض اللّه لكل دين من أراده من ملك ناصر وسلطان قاهر انتحل ذلك الدين ثم أخذ في تأييده والذب عنه حتى رسخت أركانه وضمت جوانبه . إنما ليس الأمر كذلك في الإسلام . . الإسلام الذي نشأ في بلاد صحراوية " . . . وقد رجّت هذه الحركة التوسعية السريعة الوثّابة معاقل كثير من الأديان الوافرة الأتباع وجعلتها تتقلّب في مواقفها وتتلجلج في ردود أفعالها . . فقد بدأت في أوّل أمرها بالطعن الشديد والافتراء الفجّ والكذب السمج - واقرأ لزاما كتاب د . عبد الرحمن " دفاع عن القرآن ضد منتقديه " لترى العجب العجاب وما يضحك الثكلى التي فقدت الأولاد ، من الأباطيل السخيفة المدعاة على القرآن - . وصار أقطابها اليوم يعلنون اعترافهم ب " ثورة " موج الإسلام وأنّه رقم صعب في معادلة العقائد . . لكنهم لم يقبلوا الهدى ولم يعبروا المدى ، وإنّما غيّروا " التكتيك " في التعامل مع دين اللّه الحقّ . . فطفت على الساحة آراء جديدة ومناهج طريفة في الصدّ عن الضدّ بأسلوب لبق خفي ، من ذلك إبطال الكنيسة الكاثوليكية في النصف الثاني من القرن العشرين ما سبق أن أعلنه أحد الرؤساء السابقين في نهاية القرن الحادي عشر ، من اعتبار المسلمين كفارا ( ! ؟ ) ، فهم لا كفار ولا مؤمنين - منزلة بين منزلتين - ! ! ، وذلك في بحوثها التي عرضت في المجمع الثاني للفاتيكان ، والذي عقد في فترة 1963 - 1965 .